لمّا ابتسمتِ


" لمّا ابتسمتِ "


لمّا ابتسمتِ.. تبدّلت ألواني

وتلاقت الكلماتُ بالأوزانِ

.

لمّا ابتسمتِ وصرتُ مأسوراً بها

لم يستطِع لفظَ الكلامِ لساني!

.

لمّا رأيتُكِ سارَ قلبي هائماُ

وتصادمَ التشبيهُ بالأركانِ

.

لمّا رأيتُكِ.. حلّقَت أحلامُنا

كالطيرِ تعزفُ أجملَ الألحانِ

.

لمّا رأيتُكِ.. حلّقَت خفقاتُنا

فكأننا في الحبّ عصفورانِ

.

لمّا رأيتُكٍ بعدَ شوقٍ قاتلٍ

أحيا اللّقا قلبي.. ببضعِ ثوانِ

.

ماذا أقولُ.. وكلُّ شيءٍ فاتنٌ

يا أجملَ الأزهارِ في أوطاني؟

.

العينُ غزّةُ والرموشُ ترابُها

والوجهُ كالأقصى بلا استيطانِ

.

يدكِ الصغيرةُ كالحريرِ.. نعومةً

والخدّ لمّا احمرّ.. فيكِ رماني

.

والبسمةُ الخجلى البريئةُ.. غرّدت

إنّا بحضنِ غرامِنا طفلانِ !

.

هي زهرةٌ.. بل باقةٌ.. بل جنّةٌ

هي دنيتي ومجمًتي، وأماني

.

نامَ الجميعُ.. ولم تنم أشواقنا

فكأننا نجمانِ.. أو قمرانِ!

.

غمْزاتُ عينِكِ بعثَرَت فِيَّ الهوى

غمْزاتُ عينِكِ طاردت أحزاني

.

يا عينَها.. يا من أذابت مُغرماً

يا من حظيتِ بأجملِ الألوانِ !

.

يا عينَها.. يا من تُلاحق خافقي

في أيّ وقتٍ عابرٍ، ومكانِ

.

يا عينَها.. يا من أسرتِ مشاعِري

إنّي السجينُ.. وعاشقٌ سجّاني

.

يا عينَها.. كوني إليّ، وأنصتي

لا تُخرجي قلبي من القُضبانِ!

.

#عبدالله_زمزم